أحمد بن علي القلقشندي

431

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الخامس - البندقدار . وهو الذي يحمل جراوة ( 1 ) البندق خلف السلطان أو الأمير . وهو مركَّب من لفظتين فارسيتين إحداهما بندق ، وإن كان الجوهريّ قد أطلق ذكره في الصحاح من غير تعرّض لأنه معرّب فقال : والبندق الذي يرمى به . ثم هو منقول عن البندق الذي يؤكل وهو الجلَّوز بكسر الجيم والزاي المعجمة في آخره . فقد قال أبو حنيفة في كتاب « النبات » الجلَّوز عربيّ وهو البندق والبندق فارسيّ . اللفظة الثانية دار ومعناها ممسك كما تقدّم ، ويكون المعنى ممسك البندق . السادس - الجمدار ( 2 ) وهو الذي يتصدّى لإلباس السلطان أو الأمير ثيابه . وأصله جاما دار فحذفت الألف بعد الجيم وبعد الميم استثقالا وقيل جمدار . وهو في الأصل مركَّب من لفظين فارسيين أحدهما جاما ، ومعناه الثوب . والثاني دار ، ومعناه ممسك كما تقدّم فيكون المعنى ممسك الثوب . السابع - البشمقدار . وهو الذي يحمل نعل السلطان أو الأمير ، وهو مركَّب من لفظين : أحدهما من اللغة التركية وهو بشمق ومعناه النعل . والثاني من اللغة الفارسية وهو دار ومعناه ممسك على ما تقدّم . ويكون المعنى ممسك النعل . على أن صاحب « الأنوار الضوّية في إظهار غلط الدرّة المضية في اللغة التركية » قد ذكر أن الصواب في النعل بصمق بالصاد المهملة ( 3 ) بدل الشين المعجمة ، وحينئذ فيكون صوابه على ما ذكر بصمقدار . والمعروف في ألسنة الترك بالديار المصرية ما تقدّم . الثامن - المهمندار . وهو الذي يتصدّى لتلقي الرّسل والعربان الواردين على

--> ( 1 ) كذا في الأصل ولعله مصحف من غرارة أو نحوه . وقد جاء هذا الاستدراك في طبعة دار الكتب المصرية . ( 2 ) استعمل هذا اللفظ في العصرين السلجوقي والمملوكي ، وحل محله لفظ الجوخدار في العصر العثماني . أنظر تأصيل الدخيل ص ( 71 ) ( 3 ) وفي التركية « باصمق » أي يطأ برجله . أنظر تأصيل الدخيل ( ص 40 )